سيد ابراهيم الموسوي القزويني
73
ضوابط الأصول
الذي هو القدر المتيقّن في مبين الضيق بالمعنى الأخص والاعمّ فقد فات وقته وذهب امره وإن كان هو طلب الماهيّة من حيث هي الذي يدّعيه القائل بتعدّد المطلوب فهو مشكوك رأسا ولم يثبت حتى يستصحب واما إجراؤنا الاستصحاب فيما دار الامر بين الاخصّين فهو لأجل ان التكليف فيه واحد على التقديرين ولا قدر متيقن في البين فيستصحب ذلك الامر الواحد المعلوم تعلقه في الجملة ويكون لازمه التّوسعة من جهتين وإذا دار الامر بين الفور التقييدي والتعدد المطلوبى فالأصل الاوّل لأصالة الاشتغال واصالة البراءة عن تعدّد التّكليف الذي يدّعيه التعدد المطلوبى وإذا دار الامر بين الفور التقييدي والتعدّد المطلوبى في دوران الامر بين بين المضيّق بالمعنى الاخصّ والموسّع بالمعنى الاخصّ للأصلين لكن للأصلين لكن تركنا العمل بذلك لأجل الاجماع المركّب وهاهنا لا اجماع على نفى تعدّد المطلوب لدوران الامر بين الثلاثة المذكورة التي منها تعدّد المط فيكون العمل بالأصلين لاثبات تعدد المط سليما عن المعارض والحاصل ان الامر دائر بين الثلاثة فالموسّع بالمعنى الاخصّ مقدّم على التقييدي لاستصحاب الامر المقدم على قاعدة الشغل والتعدّد المطلوبى مقدّم على الموسّع الاخصّ لأصل الاشتغال المقدم على أصل البراءة ولا اجماع هنا على نفى التعدد المطلوبى فيحصل من العمل بالأصلين تعدّد المط وإذا دار بين الفور العرفي والحقيقي فإن كان الاتيان بالمأمور به غير ممكن عند أول الأوقات اعني الفور الحقيقي بمعنى ان المكلف لا يمكنه الاتيان بالمأمور به في وقت الفور الحقيقي الذي هو ثاني زمان الامر غالبا فالأصل الحقيقي لأصالة عدم تعلّق التكليف وان كان ممكنا في جميع الوقت المستغرق الحقيقي والعرفي فالأصل العرفي لاستصحاب الامر لكن أصل الشغل يقتضى الحقيقي فالحق الحكم بتعدد المط ولزوم المبادرة إلى الحقيقي فان قصده « 1 » يحصل الامتثال في زمان العرفي لاستصحاب الامر إلّا ان يكون في البين اجماع مركب فيقدم استصحاب الامر مط للتعارض هذا إذا كان الفور العرفي والفور الحقيقي المتعارضين تقييديين وامّا إذا كان الامر بين الفوريين التعدديّين فالأصل هو العرفي على كلّ حال إذ القائل بالفور الحقيقي التعددى يدّعى امرا زائدا على ما يدّعيه القائل بالفور العرفي التعددى إذ فيما كان فيه الفور الحقيقي مخالفا مع الفور العرفي يكون التأخير عن زمان الفور الحقيقي الّذى هو ثاني زمان الامر غالبا إلى زمان الفور العرفي محرما على الاوّل دون الأخير فالأصل البراءة مع الأخير نعم إذا أخّر بحيث انتفى الفور العرفي أيضا كان آثما على التقديرين وهو قدر متيقّن بين الاحتمالين فنأخذ به فنطرح الزائد بأصل البراءة وإذا دار بين الفور التقييدي العرفي والتعدّد المطلوبى الحقيقي فالأصل هو التقييدي لأصل الاشتغال وأصل البراءة بيانه ان القائل بالفور التعدّدى الحقيقي يدعى امرين أحدهما حصول الامتثال بعد انقضاء الفور العرفي وينكر ذلك القائل بالتقييدى العرفي وثانيهما وجود تكليف آخر بل تكاليف عديدة بعد انقضاء الفور العرفي وينكره القائل بالتقييدى العرفي ولا ريب ان مقتضى أصل الشغل عدم جواز تأخير الفعل عن الفور العرفي بالحكم بعدم حصول الامتثال بعده ومقتضى أصل البراءة عدم وجود تكليف بعد انقضاء الفور العرفي فتعيّن الفور العرفي التقييدي فان قلت استصحاب بقاء الأمر يؤيد الحقيقي التعددى ولا يعارضه الاشتغال ولا البراءة قلنا إن أردت استصحاب الامر المتعلّق بنفس الماهيّة التي يدعيه التعددى فمشكوك رأسا ولا يمكن استصحابه فان أردت استصحاب الامر المتعلق باتيان الماهيّة في زمان الفور التقييدي العرفي الّذى هو المسلّم على القولين وقدر متيقن في البين لان القائل بالحقيقي أيضا لا يجوز التأخير عن الفور العرفي كما لا يجوز التأخير عن الحقيقي فالاستصحاب لا يجرى لذهاب زمان هذا الفور الامر وفواته بفوات وقته فكيف يستصحب إلّا ان يقال إن القائل بالفور التقييدي يجوز التأخير إلى زمان الفور العرفي ولا ريب ان تجويز التأخير إلى قبل زمان ضيق الامتثال على الفور عرفا ليس الّا القول بالماهيّة قبل ذلك الزمان إلى زمان ضيق الفور العرفي مطلوبة من حيث هي وبلا شرط وإذا كان كذلك فالقائل بالفور التقييدي العرفي يسلّم تعلق الامر بالماهية اللا بشرط في الجملة وإن كان قبل زمان ضيق الامتثال بالفور العرفىّ وان ثبت تعلّق الامر بالماهية كذلك نقول الاستصحاب يقتضى بقاء الامر حتى بعد الزمان الذي انتفى انقضى فيه الفور العرفي فلا يمكن ان يقال بعدم جريان الاستصحاب وإذا دار الامر بين الفور التقييدي الحقيقي والتعددى العرفي فالحق هو التعدّد الحقيقي ان لم يكن اجماع في البين والّا فالأصل التعدّد المطلوبى العرفي وامّا الاوّل فلانه مقتضى العمل بالأصلين بيانه ان القائل بالفور التقييدي الحقيقي يدّعى تكليفا واحدا لا غير وهو لزوم الاتيان بالمأمور به في اوّل زمان الامكان بحيث لو اخلّ بجزء من الوقت اثم ولم يحصل الامتثال بعده أصلا لذهاب الوقت الذي هو جزء من المط والآخر يدعى أيضا ان اتيان المأمور به معجلا لازم لكن بالتّعجيل العرفي لا الحقيقي ومع ذلك يدّعى تكليفا آخر هو طلب الماهيّة من حيث هي متى اتى بها حصل الامتثال وان عصى بالتّاخير عن الفور العرفي فكلّ منهما يدّعى تكليفا واحدا قطعا ولكن الآخر يدعى تكليفا آخر زائدا وهذا التّكليف الواحد الذي يدّعيه كلّ منهما وقدر مشترك بينهما اعني لزوم الاتيان بالمأمور به معجلا يختلف بالنسبة إلى القولين فالاوّل يقول إنه فورى حقيقي تقييدى والآخر يقول إن هذا التكليف لا يلزم الاتيان به فورا حقيقيا بل المكلّف في سعة من اتيانه رخصة واجزاء إلى زمان انقضاء الفور الحقيقي ووصول زمان الفور العرفي فكلام الاوّل بالنّسبة إلى ذلك التّكليف الواحد المسلّم للطرفين يرجع إلى أن المكلّف به مضيّق في زمان الفور الحقيقي رخصة واجزاء والتعدّدى يرجع كلامه إلى أن ذلك التكليف موسّع رخصة واجزاء إلى زمان انقضاء الفور الحقيقي فالاوّل يقول إن التكليف من زمان الفور الحقيقي إلى زمان الفور العرفي مضيّق بالمعنى الاخصّ والآخر بقول انّه موسّع بالمعنى الاخصّ وح نحكم بمقتضى استصحاب بقاء الامر على التّوسعة بالنسبة إلى ذلك التكليف الواحد المسلّم للطّرفين ونحكم بان للمكلّف الخيار في التّأخير إلى زمان الفور العرفي من غير اثم فثبت من الاستصحاب انّه لو اتى بالفعل بعد ذهاب الفور الحقيقي وقبل ذهاب الفور
--> ( 1 ) عصى